منتدي محمد عادل عبد المنعم
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

نداء إلى ولاة أمر المسلمين

اذهب الى الأسفل

نداء إلى ولاة أمر المسلمين Empty نداء إلى ولاة أمر المسلمين

مُساهمة من طرف ???????? الأربعاء سبتمبر 12, 2012 2:53 am


بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم

أما بعد.. فإلى كل من رآه من ولاة أمر المسلمين
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد جاء في صحيح الإمام البخاري رحمه الله عن جرير بن عبد الله ، قال : بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم).وفي صحيح الإمام مسلم عن تميم الداري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال « الدين النصيحة » قلنا لمن قال « لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ».قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللهSad وأولو الأمر أصحابه وذووه ، وهم الذين يأمرون الناس ، وذلك يشترك فيه أهل اليد والقدرة وأهل العلم والكلام ، فلهذا كان أولو الأمر صنفين : العلماء ، والأمراء . فإذا صلحوا صلح الناس وإذا فسدوا فسد الناس ) .أ.هـ وقال شيخنا ابن عثيمين: وأولوا الأمر يشمل العلماء والأمراء لأن العلماء ولاة أمورنا في بيان دين الله والأمراء ولاة أمورنا في تنفيذ شريعة الله ولا يستقيم العلماء إلا بالأمراء ولا الأمراء إلا بالعلماء فالأمراء عليهم أن يرجعوا إلى العلماء ليستبينوا منهم شريعة الله والعلماء عليهم أن ينصحوا الأمراء وأن يخوفوهم بالله وأن يعظوهم حتى يطبقوا شريعة الله في عباد الله عز وجل .أ.هـ قال بعض السلف صنفان إذا صلحا صلح سائر الناس وإذا فسدا فسد سائر الناس العلماء والأمراء.أ.هـ
والذي يتابع ما يدور في العالم اليوم من انفلات أمني وسفك للدماء ونزع يد الطاعة وغيرها من الفتن يدرك أن وراءها تقصير ولاة الأمر من العلماء والأمراء .فإنهم هم أهل الحل والعقد بما يتمتعون به من العلم والسلطة. فإذا أضاع كل صنف ما حمل من الأمانة انفلت زمام الرعية فرتعوا بمحارم الله وضعفت القوة وتسلط العدو كما يشاهد في كل مكان والله المستعان.
وإن من الواجب علينا لولاة أمر المسلمين من العلماء والأمراء النصح الصادق. ولذا أقدم هذه النصيحة لعل الله أن ينفع بها. (إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ).هود:
أرى خلل الرماد وميض جمر *** ويوشك أن يكون له ضرام
فإن لم يُطفها عقلاء قوم *** يكون وقودها جثث وهام
فإن النار بالعودين تذكى *** وإن الحرب أولها كلام

إلى العلماء ورثة الأنبياء أولا

الأول - احمدوا الله على نعمة العلم وأدوا شكرها.قال تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ) (النمل) قال الإمام القرطبي في تفسيره: وفي الآية دليل على شرف العلم وإنافة محله وتقدم حملته وأهله ، وأن نعمة العلم من أجل النعم وأجزل القسم ، وأن من أوتيه فقد أوتي فضلا على كثير من عباد الله المؤمنين.(يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ).أ.هـ

الثاني - من شكر نعمة العلم وحقه الصدع بكلمة الحق خصوصا إذا ترتب على السكوت خذلان الدين وأهله.قال تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ) (آل عمران) قال ابن تيمية :فوصف المغضوب عليهم بأنهم يكتمون العلم : تارة بخلا به وتارة اعتياضا عن إظهاره بالدنيا ، وتارة خوفا في أن يُحتج عليهم بما أظهروه منه .وهذا قد يبتلى به طوائف من المنتسبين إلى العلم فإنهم تارة يكتمون العلم بخلا به ، وكراهة لأن ينال غيرهم من الفضل ما نالوه ، وتارة اعتياضا عنه برئاسة أو مال ، فيخاف من إظهاره انتقاص رئاسته أو نقص ماله ، وتارة يكون قد خالف غيره في مسألة ، أو اعتزى إلى طائفة قد خولفت في مسألة ، فيكتم من العلم ما فيه حجة لمخالفه وإن لم يتيقن أن مخالفه مبطل .أ.هـ

الثالث - الحذر من التكسب بالعلم .قال تعالىSadإِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (البقرة)قال ابن سعدي:هذا وعيد شديد لمن كتم ما أنزل الله على رسله، من العلم الذي أخذ الله الميثاق على أهله، أن يبينوه للناس ولا يكتموه، فمن تعوض عنه بالحطام الدنيوي، ونبذ أمر الله أولئك:{ما يأكلون في بطونهم إلا النار } لأن هذا الثمن الذي اكتسبوه، إنما حصل لهم بأقبح المكاسب، وأعظم المحرمات، فكان جزاؤهم من جنس عملهم .أ.هـ

الرابع - الحذر من السكوت عن المنكرات وبالأخص الظاهرة قال تعالى: (وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (المائدة) قال الطبري: أقسم لبئس الصنيع كان يصنع هؤلاء الربانيون والأحبار في تركهم نهي الذين يسارعون منهم في الإثم والعدوان وأكل السحت عما كانوا يفعلون من ذلك.وكان العلماء يقولون : ما في القرآن آية أشد توبيخا للعلماء من هذه الآية ولا أخوف عليهم منها.أ.هـ ومن ذلك عدم السكوت عن تجاوزات السلاطين والأمراء وإنكارها بالحكمة والنظر في المصالح والمآلات حتى لا تكون المنكرات سنة يألفها الناس, والحذر ثم الحذر من تبرير أخطاء الحكام وتشريعها. ففي صحيح الإمام مسلم عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال « ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون فمن عرف برئ ومن أنكر سلم ولكن من رضي وتابع ». قالوا أفلا نقاتلهم قال « لا ما صلوا ».قال النووي: إن في قوله صلى الله عليه وسلم: « لا ما صلوا » عدم جواز الخروج على الخلفاء بمجرد الظلم أو الفسق ما لم يغيروا شيئًا من قواعد الإسلام .أ.هـ قال القاضي عياض: وقولهSadفمن كره فقد برئ ، ومن أنكر فقد سلم):أي من معاقبة الله له على الإقرار على المنكر ، وبريء بكراهيته من الرضا والمتابعة .وفيه حجة على لزوم قول الحق وإنكار المنكر .وقوله : (ولكن من رضي وتابع ، : دليل على أن المعاقبة على السكوت على المنكر إنما هو لمن رضيه ، وأعان فيه بقول أو فعل أو متابعة ، أو كان يقدر على تغييره فتركه .فأما مع عدم القدرة فبالقلب وعدم الرضا به ، كما فسره بعد في الحديث الآخر ؛ أي كره بقلبه وأنكر بقلبه ، وكما في الحديث الآخرSadفاكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعة الله) .أ.هـ وعن طارق بن شهاب أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه و سلم وقد وضع رجله في الغرز: أي الجهاد أفضل؟ قال كلمة حق عند سلطان جائر)قال النووي:رواه النسائي بإسناد صحيح .

الخامس - الحذر من الاغترار بالمناصب والرتب الدنيوية والسعي إليها والتعلق بها فإنها لا تغني عند الله شيئا إلا لمن قام بحقها. ففي صحيح الإمام مسلم عن عامر بن سعد قال كان سعد بن أبي وقاص في إبله فجاءه ابنه عمر فلما رآه سعد قال أعوذ بالله من شر هذا الراكب فنزل فقال له أنزلت في إبلك وغنمك وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم فضرب سعد في صدره فقال اسكت سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول « إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي ».

السادس - الواجب على العلماء الجلوس للناس والقرب منهم ورفع حاجاتهم وشكاياتهم إلى الأمراء والسلاطين بعيدا عن حظوظهم الخاصة .وكلما قرب العالم من السلطان كثرت تبعاته وواجباته.

ثانيا إلى الأمراء والسلاطين
Anonymous
????????
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى